الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

510

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عثمان ، عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ » . قال : خروج القائم - عليه السّلام - . « ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ » قال : هم بنو أميّة الَّذين متّعوا في دنياهم . « وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) » : أنذروا أهلها إلزاما للحجّة . « ذِكْرى » : تذكرة . ومحلَّها النّصب على العلَّة ، أو المصدر لأنّها في معنى الإنذار . أو الرّفع على أنّها صفة « منذرون » بإضمار « ذوو » أو بجعلهم ( 1 ) ذكرى لإمعانهم في التذكرة . أو خبر محذوف ، والجملة اعتراضيّة . « وما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) » : فنهلك غير الظَّالمين ، أو قبل ( 2 ) الإنذار . « وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) » ، كما زعم المشركون أنّه من قبيل ما يلقي الشّياطين على الكهنة . « وما يَنْبَغِي لَهُمْ » : وما يصلح لهم أن ينزلوا به . « وما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) » : وما يقدرون . « إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ » : لكلام الملائكة « لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) » لأنّه مشروط بمشاركة في صفاء ( 3 ) الذّات وقبول فيضان الحقّ والانتقاش بالصّور الملكوتيّة ، ونفوسهم خبيثة ظلمانيّة شرّيرة بالذّات لا تقبل ذلك ، والقرآن مشتمل على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقّيها إلَّا من الملائكة . « فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) » : تهييج لازدياد الإخلاص ، ولطف لسائر المكلَّفين . « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( 214 ) » : الأقرب منهم فالأقرب ، فإنّ الاهتمام بشأنهم أهمّ .

--> 1 - أ ، ن : يجعلهم . م : نجعلهم . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 167 . وفي أ ، م : وقيل . وفي سائر النسخ : وقبل . 3 - س ، أ ، م ، ن : صفات .